نظرات مهلكة

نظرات مهلكة
https://www.newsalwatan.com/?p=109246375
الزيارات: 196
التعليقات: 0

المتفكر في حال الناس،
وتنوع العرق والأجناس.
يعلم بأن كل فرد خلق وفق نمط معين ، وفقا لطريقتهم ، وحاجاتهم ، ومسؤولياتهم .

فليس من المنطق أن يكونوا جلهم أغنياء ،
ولا يكونوا عكس ذلك فيصبحوا فقراء ،

فهم
بين غني وفقير ،
ومأمور وأمير ،
وبصير وضرير،
وصغير وكبير ،
وفرحٌ وكسير. ..

يقول تعالى (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا)

من تمام حكمة ربنا تعالى وتقدس ، أن يجعل من يشاء رسولا ، أوملكا ، أو عدوّاً ، أو صديقاً ،

كما قسم سبحانه بيننا معيشتنا في حياتنا الدنيا ، من الرزق والقوت ، فجعل بعضنا أرفع من بعض درجة ، بل جعل هذا غنيا ، وهذا فقيرا ، وهذا ملكًا ، وهذا مملوكًا ، والهدف من ذلك قوله تعالى: ( لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ).

وَهذا من التسخير وهو الخدمة، فيخدم كل إنسان الآخر ، حسب مكانته ، واستطاعته ، وموقعه. فقد يجعل الله قضاء الحاجة من شخص أقل أو أرفع منا ،

وإن من النظرات المهلكة ، والمؤذية والمحرقة ،
التي قد تهلك الشخص وهو لايشعر بها ، نظراته لمن فوقه، والزهد فيما لديه وفي بيته، وتمني ماعند غيره ،
وهو ما قد يؤدي إلى احتقار حاله ، ونبذ نفسه ، التي قد كتب الله لها رزقها وقدرها.

وإن أكبر دليل في واقعنا الحالي هو ما يحصل من كثرة الديون بهدف الإغتناء ، ومواكبة الأثرياء ، والعيش بمنزلتهم ، وموازنة مكانتهم ، وهذا فيه ظلم للنفس ، ونسيان للأمس ،
فينتهي به المآل ، لخسارة الحال والمال.
ننظر لمن هو أعلى منا : في العلم ، والخلق ، والدين ، لنتأسى بهم ،
وأما في أمور الدنيا ، من رزق الله ، وعطائه ، فننظر لمن تحتنا ( لكي لانزدري نعمة أنعمها بها علينا ربنا فنقنط ونسخط) .

ولهذا يقول ﷺ: انظروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمةَ الله عليكم.

فالنظرة المهلكة داء

وعلاجها القناعة والرضا

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*