خطط تطوير النقل العام في مدن المملكة جاهزة .. والإستراتيجية توفر قطاعاً يعزز التنافسية دولياً

خطط تطوير النقل العام في مدن المملكة جاهزة .. والإستراتيجية توفر قطاعاً يعزز التنافسية دولياً
https://www.newsalwatan.com/?p=5201
الزيارات: 119
التعليقات: 0

استعرض معالي وزير النقل الدكتور جباره الصريصري إنجازات السنوات الأخيرة والخطط المستقبلية للوزارة باعتبارها رافداً مهما وأساسياً من روافد التنمية التي تعيشها المملكة، مؤكداً في ندوة» قبة الجزيرة» أن الهدف من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل هو توفير قطاع متكامل يشمل جميع الأنماط لمواكبة احتياجات المملكة المستقبلية ويتميز بالسلامة والفاعلية والكفاءة والتطورالتقني من أجل تشجيع وتعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للمملكة على المستوى الدولي، وتوفير بيئة صحية وآمنة لأفراد المجتمع. وقال: إن الوزارة أصدرت لأول مرة لائحة الأجرة الخاصة، ومن أهم ملامحها منع التجول بالمركبة لأخذ الركاب من الطريق، ولن يكون على المركبة أية سمة من سمات الأجرة العامة كالملصقات والمصباح وغيرها، كما أوضح أن أطوال الطرق الجديدة التي تم تنفيذها خلال العام الماضي 1434 – 1435هـ فقط وفتحت للمرور بلغت 3203كلم. مضيفاً أن العمل جارحالياً على إعداد مخطط النقل العام في مدينة حائل وفي حاضرتي الهفوف وأبها. وأوضح أن شبكة الخطوط الحديدية الحالية تشهد توسعة كبيرة تتمثل في تنفيذ عدة مشروعات بلغ مجموع أطوالها أكثر من خمسة آلاف كيلو متر، مبيناً أن مشروع الجسر البري الذي يربط غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر بشرقها على ساحل الخليج العربي عبر الشبكة الحالية القائمة بين الرياض والدمام والجبيل قد تم الانتهاء من الدراسات التصميمية والفنية والمالية للمشروع، وأبرمت (سار) مؤخراً عقد تنفيذه.. وإلى الندوة:

في البداية، رحب رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» الأستاذ خالد بن حمد المالك بمعالي وزير النقل الدكتور جباره الصريصري والوفد المرافق له من قيادات ومسؤولي الوزارة، مثمناً الاستجابة لدعوة الصحيفة التي تهدف لتسليط الضوء على إنجازات الوزارة خلال السنوات الماضية، وكذلك خططها المستقبلية. وقال: وزارة النقل تضم بين جنباتها قطاعات مهمة جدا ومفصلية في التنمية التي تعيشها المملكة حالياً، وكذلك على مستوى خدمة المواطن التي تتمثل في طرق وسكك حديدية وموانئ ونقل وغيرها من المجالات. وأضاف: حقيقة، نرى كثيرا من الإنجازات لوزارة النقل، سواء على صعيد التوسعات أوالتحسينات وحتى التنظيمات، وبشكل دائم ومستمر، وربما هذا ما دعاني شخصيا لأن أكون حريصاً كل الحرص على هذا اللقاء الذي يوضح للمواطنين واقع هذا الدور بشفافية ووضوح فدورنا في الجزيرة أن نفتح صفحاتنا لأولويات المواطن، ولهذا دعونا نبدأ لقاءنا مع معالي الوزير ليعطي نبذة عن إنجازات وخطط الوزارة.

من جانبه ثمن معالي وزير النقل الدكتور جباره الصريصري دعوة صحيفة «الجزيرة»، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات والحوارات هي أداة مهمة من أدوات التفاعل بين شركاء التنمية، ومن ذلك بكل تأكيد الإعلام. وقال: شهدت التنمية في المملكة بكافة فروعها في السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية بفضل ما تقدمه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من دعم لجميع القطاعات، وكما هو مشاهد لم يقتصر هذا التطور على البنية التحتية بمفهومها الواسع بل شمل أيضاً الخطط والمبادرات والأنظمة والقوانين وغير ذلك من الوسائل المؤثرة في التنمية، وفي ظل هذا الحراك التنموي الكبير أصبح لزاماً على المسؤولين عن قطاع النقل العمل على أن يكون القطاع مواكباً لهذه التغيرات باعتباره أحد أهم شرايين التنمية، ولهذا شهد قطاع النقل في الأعوام القليلة الماضية حراكاً غير مسبوق شمل جميع أنماط النقل، حيث أصدرت الدولة العديد من القرارات الهيكلية والتنظيمية سواء على مستوى القطاع ككل أو على مستوى فروعه المختلفة.

واستعرض الوزيرأهم وأبرز ملامح التطورات التي شهدها قطاع النقل في كافة المجالات وأبرزها:

أولاً – هيكلة القطاع

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل، اعتماد دليل التخطيط الشامل، وإنشاء هيئة النقل العام.

1 – إنشاء الاستراتيجية الوطنية للنقل

في هذا الجانب أوضح الوزير، أن مجلس الوزراء وافق في عام 1433هـ على الاستراتيجية الوطنية للنقل، بهدف توفير قطاع نقل متكامل يشمل جميع الأنماط لمواكبة احتياجات المملكة المستقبلية ويتميز بالسلامة والفاعلية والكفاءة والتطورالتقني ويعمل على تشجيع وتعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للمملكة على المستوى الدولي، وتضمن توفير بيئة صحية وآمنة لأفراد المجتمع، ونص قرار مجلس الوزراء على أن ترفع وزارة النقل لمجلس الوزراء تقارير دورية عن تنفيذ الاستراتيجية وأنشأت الوزارة إدارة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.

2 – اعتماد دليل التخطيط الشامل

ذكر الوزير أن مجلس الوزراء وافق في العام 1434هـ على دراسة متطلبات التخطيط الشامل لقطاع النقل، وتقرر بموجبه اعتماد دليل التخطيط الشامل لقطاع النقل في المملكة وقيام الجهات المعنية بتنفيذ مهماتها الواردة في هذا الدليل، حيث يحدد هذا الدليل المهام النموذجية في كل عمليات التخطيط للنقل وتوزيعها على الجهات المعنية، وبالتالي سيكون وسيلة فعالة للوزارة والجهات المختلفة لتخطيط وتنسيق وتكامل مشروعات النقل بالمملكة بما يسرع إنجازها للاستفادة منها.

3 – وفيما يخص إنشاء هيئة الخطوط الحديدية أكد الوزير أن صدور قرار مجلس الوزراء في عام 1429هـ بإنشاء هيئة الخطوط الحديدية جاء لهدف تنظيم نشاط النقل بالخطوط الحديدية والإشراف على سلامة تشغيله إضافة إلى اصدار شهادات السلامة والتراخيص لمقدمي خدمات التنقل بالخطوط الحديدية، حيث باشرت الهيئة عملها وأصدرت تراخيص لبعض مشروعات السكك الحديدية.

4 – إنشاء هيئة النقل العام

أوضح الوزيرأن الهدف من إنشاء هيئة النقل العام والتي وافق مجلس الوزراء على إنشائها عام 1433هـ، هو تنظيم خدمات النقل العام للركاب داخل المدن وبين المدن والإشراف عليه وتوفيره بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة وتشجيع الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، بما في ذلك تأمين وسائط النقل والمرافق ومراعاة الجوانب الفنية والبيئية والتكامل مع أنظمة النقل الجوي والنقل بالسكك الحديدية بين المدن.

ثانياً – المشروعات

فيما يخص مجال الطرق أكد الوزير أن أطوال الطرق الجديدية التي نفذتها الوزارة خلال العام الماضي 1434 – 1435هـ فقط وفتحت للمرور بلغت 3203 كلم أضيفت إلى شبكة الطرق البالغ طولها (61.367) كلم، نفذت في مختلف مناطق المملكة، كما يبلغ أطوال الطرق الجاري تنفيذها حالياً 22.298 كلم منها أكثر من 6.000 كلم طرق سريعة ومزدوجة وطرق مفردة جار ازدواجها لرفع مستواها، كما تمكنت الوزارة من ترسية جميع المشروعات التي اعتمدت في ميزانية العام الماضي وعددها 217 مشروعاً ووقعت عقود تنفيذها في نفس العام عدا ستة منها أعيد طرحها مرة أخرى للمنافسة لأسباب مختلفة منها ارتفاع أسعار العروض المقدمة لها بشكل كبير عن التكاليف المعتمدة في الميزانية، وستفتح مظاريف عطاءاتها خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي مجال النقل العام، أوضح قائلاً: وضعت الوزارة خطة لتطوير النقل العام في مدن المملكة بالتعاون مع هيئات وأمانات المدن حيث أنجز مخطط شامل للنقل العام في مدن الدمام والطائف وبريدة وجازان وتعاونت الوزارة أيضاً مع هيئات وأمانات الرياض والمدينة المنورة في إعداد المخططات الشاملة للنقل العام بها، مشيراً إلى أن العمل جارحالياً على إعداد المخطط في مدينة حائل وفي حاضرتي الهفوف وأبها، وعلى مستوى التنفيذ صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- على تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض وأي مدينة تكتمل دراستها أسوة بمدينة الرياض، وتضمن القرار مجموعة من السياسات الجوهرية لضمان قيام واستدامة النقل العام وتكفل الحكومة بتمويل إنشاء وتشغيل وصيانة شبكات النقل العام وتكامل التخطيط الحضري والنقل العام، كما صدرت الموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة وفي مدينة جدة وتتكون هذه الأنظمة من القطارات والحافلات السريعة والحافلات العادية.

وفي مجال الملاحة البحرية، أبان الوزير أن الوزارة قامت بوضع اللوائح والتشريعات المنظمة التي تضمن سلامة النقل البحري بالمملكة وتتماشى مع الأنظمة والقوانين البحرية الدولية لسلامة السفن والطاقم البحري وسلامة الموانئ وقوارب الصيد، بتسجيل السفن التي ترفع العلم السعودي وقيد اليخوت والوحدات البحرية وقوارب الصيد المملوكة للمواطنين وفق اللائحة المنظمة لذلك، صدور اللوائح والإجراءات المنظمة لتفويض هيئات التصنيف الدولية للعمل داخل المملكة لمعاينة السفن، إصدار شهادات السفن سواء للركاب أو البضائع التي تجدد سنوياً من قبل الوزارة، المملكة عضو في المنظمة البحرية الدولية وهذه الجهة هي المعنية بالأمور البحرية وتشارك في اجتماعات الجمعية والمجلس واللجان الرئيسة والفرعية بالمنظمة، وتشارك الوزارة في المناقشات الخاصة بإعداد الاتفاقيات البحرية الدولية في المنظمة أو التعديلات المقترحة على الاتفاقيات القائمة، انضمام المملكة إلى 21 اتفاقية من الاتفاقيات البحرية التي أعدت من قبل المنظمة البحرية، كما تعمل الوزارة على مراقبة تنفيذ الاشتراطات والضوابط لممارسة نشاط النقل الساحلي سواء للركاب أو البضائع وتتابع ممارسي هذا النشاط من ملاك السفن واليخوت وقوارب الصيد التي تكون بالقرب من ساحل المملكة للتأكد من توفر شروط ممارسة النشاط.

5 آلاف كم مجموع أطوال شبكة الخطوط الحديدية

وعن مجال الخطوط الحديدية، أوضح الوزير أن الشبكة الحالية تشهد توسعة كبيرة تتمثل في تنفيذ عدة مشروعات بلغ مجموع أطوالها أكثر من خمسة آلاف كيلو متر هي مشروع خط الشمال الجنوب (مشروع الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار») ويبلغ طوله الإجمالي 2750 كلم وينفذ على جزأين الجزء الخاص بالمعادن والآخر الذي ينطلق من الحدود مع الأردن مروراً بعدة مناطق لوصولها بالشبكة الحالية في مدينة الرياض، ومشروع قطار الحرمين السريع للركاب ويبلغ طوله 450 كلم ويربط كلاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة ويجري حالياً تنفيذه بجميع مراحله، ويشمل ذلك البنية الأساسية لمسار المشروع وبناء محطات الركاب على مساره بمرافقها وخدماتها المختلفة.

وأضاف: هناك أيضاً مشروع الجسر البري الذي يبلغ طوله 950 كلم ويربط غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر بشرقها على ساحل الخليج العربي عبر الشبكة الحالية القائمة بين الرياض والدمام والجبيل وانتهت الدراسات التصميمية والفنية والمالية للجزء الواقع بين الدمام والجبيل، كما يجري العمل حالياً على ربط دول مجلس التعاون بشبكة من السكك الحديدية، حيث طرحت منافسة أعمال التصميم على المكاتب الاستشارية المتخصصة، وكذلك ربط موانئ المملكة على الخليج العربي والمدينة الصناعية بالجبيل ومدينة وعد الشمال بسكك حديدية.

أما بالنسبة للموانئ في المملكة، فقد أكد الوزير أن هذا القطاع نال نصيبه الوافر ايضاً من الاهتمام والدعم والعمل تمثل في وجود تسعة موانئ تجارية وصناعية حديثة التجهيز بما فيها ميناء رأس الخير الذي فتح للملاحة مؤخرا، وتناول هذه الموانئ ما يقارب 95% من صادرات وواردات المملكة ويبلغ عدد الأرصفة بها 210 رصيفاً والطاقة الاستيعابية لها تبلغ 520.000 طن.

وتابع: تشهد هذه الموانئ توسعات ضخمة في مرافقها ومعداتها ومنشآتها المختلفة لتواكب التطور الكبير الذي تعيشه المملكة، حيث أنشئت محطة للحاويات في ميناء ضبا، وجار حالياً تنفيذ محطة حاويات ثانية في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بتمويل من القطاع الخاص (الشركة السعودية العالمية للموانئ) وهي شركة تضامن بين صندوق الاستثمارات العامة وواحدة من أكبر شركات المناولة في العالم (هيئة موانئ سنغافورا) بقيمة ملياري ريال، ونتوقع البدء في تشغيلها العام الحالي بإذن الله، وفي ميناء جدة الإسلامي بدأ التشغيل التجاري لمحطة (بوابة البحر الأحمر للحاويات) في عام 1432هـ بطاقة تصل إلى 1.500.000 حاوية نمطية سنوياً باستثمار من قبل القطاع الخاص، وكل تلك التوسعات تضيف نسبة عالية للطاقة الاستيعابية للموانئ

السعودية وتوفر فرصاً وظيفية جديدة للشباب، علماً بأن الأداء التشغيلي بميناء جدة الإسلامي سجل ناتجاً إجمالياً في الحاويات والبضائع العامة التي تناولها الميناء استيرادا وتصديرا خلال عام 2013م أكثر من (62) مليون طن، كما بلغ إجمالي أعداد الحاويات المناولة أكثر من (5.000.000) حاوية، ويقوم القطاع الخاص بتشغيل محطات المناولة وتقديم خدمات المساندة البحرية بموجب عقود تنظم العلاقة مع الدولة، ويساهم القطاع الخاص بتطوير الموانئ عبر الاستثمار في أعمال التشغيل والصيانة.

ثالثاً – اللوائح التنظيمية

قال الوزير: إنه ولأول مرة أصدرت الوزارة لائحة الأجرة «المتخصصة»، ومن أهم ملامحها منع التجول بالمركبة لأخذ الركاب من الطريق، ولن يكون على المركبة أية سمة من سمات الأجرة العامة الحالية «الليموزين» كالملصقات والمصباح وغيرها، وهي أعلى مستوى من سيارات الأجرة العادية بحيث تطلب الخدمة بواسطة الاتصال الهاتفي، كما أنها ستكون مجهزة بأجهزة تتبع، كما قامت الوزارة بتطوير لائحة الأجرة العامة وزودت الجهات ذات العلاقة بنسخ منها بما في ذلك مجلس الغرف السعودية للاطلاع وإبداء ما تراه من ملحوظات عليها، وقامت الوزارة أيضاً بعرض اللائحة على موقع الوزارة وأعلنت عنها في الصحف لاستقبال آراء ومقترحات المواطنين. وفي مجال الرقابة على الأجهزة العامة أكد الوزيرأن هناك تنسيقا مكثفا مع الجهات الأمنية في حملات التفتيش الميداني، والحملات المنفذة مع الجهات الأمنية على المكاتب المخالفة مستمرة خاصة في المدن الكبيرة. واختتم الوزير قائلا: هذه نبذة مختصرة عن بعض ما حققته الوزارة والجهات ذات العلاقة وتسعى إلى تحقيقه تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد النائب الثاني……

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*