تصاعد حدة التوتر بين واشنطن و إسلام أباد. و الصين تدخل على خط الأزمة منحازة لباكستان

تصاعد حدة التوتر بين واشنطن و إسلام أباد. و الصين تدخل على  خط الأزمة منحازة لباكستان
https://www.newsalwatan.com/?p=109175387
الزيارات: 173
التعليقات: 0

تتصاعد حدة التوتر السياسي بين واشنطن و إسلام أباد على خلفية تصريحات أمريكية أدلى بها الرئيس ترامب حول المساعدات المقدمة إلى باكستان. في تغريدة على موقع تويتر وجه دونالد ترامب انتقادا لاذعا إلى باكستان و أضاف أن إسلام أباد تعاملت مع قادة الولايات المتحدة بمثابة حمقى و ان الولايات المتحدة منحت لباكستان بحماقة أكثر من 33 مليار دولار خلال ال15 سنة الأخيرة. و إسلام أباد لم تعطنا شيئا سوى الأكاذيب و الخداع.
و جاء الرد الباكستاني على لسان وزير خارجيتها خواجة محمد اصف أوضح فيه أن إسلام أباد ستقوم بتفنيد اتهامات ترامب و وصف تصريحات ترامب بالسخيفة لا تعكس الحقيقة. و أضاف الوزير الباكستاني في تصريحات لإحدى القنوات المحلية أن باكستان ستعرض الحقائق حول المساعدات الأمريكية و أكد أن بلاده مستعدة للكشف عن تفاصيل المساعدات الأمريكية في جلسة مفتوحة أمام العالم و أضاف: المساعدات التي تلقتها إسلام أباد من الولايات المتحدة لم تكن لأعمال خيرية بل كانت مقابل خدمات قدمتها باكستان لصالح واشنطن في المنطقة.
و من جهتها قامت الخارجية الباكستانية باستدعاء السفير الأمريكي لدى إسلام أباد احتجاجا على تغريدة ترامب و نفت المزاعم الأمريكية أن باكستان توفر ملاذات آمنة للمتطرفين. و خلال مؤتمر صحفي في إسلام أباد أكد متحدث القوات المسلحة الباكستانية الجنرال اصف غفور أن الدعم العسكري الأمريكي الذي تلقته إسلام أباد تم إنفاقه على الحملات العسكرية لمحاربة الإرهاب و تحقيق الأمن في المنطقة. و أضاف غفور: لقد قدمت باكستان تضحيات كبيرة و دفعت ثمنا هائلا في الحروب بالوكالة أو المستوردة بالمنطقة و لن نخوض حربا أخرى بالوكالة في الأيام القادمة و سيكون تركيز الجهود العسكرية على الدفاع عن باكستان فقط. و على القوى الدولية الإعتراف بالجهود الباكستانية في سبيل مكافحة الإرهاب. و لم تكن بمقدور القوى التي تتهمنا بالخداع هزيمة تنظيم القاعدة دون مساعدتنا.
فيما ترأس رئيس وزراء باكستان شاهد خان عباسي يوم أمس الثلاثاء اجتماعا للجنة الأمن القومي بمشاركة زعماء مدنيين و قادة عسكريين للتشاور حول الأزمة الحالية.
و على الصعيد الآخر دخلت الصين على خط الأزمة. و في بيان للخارجية الصينية دعت بكين المجتمع الدولي للاعتراف بالجهود الباكستانية في سبيل مكافحة الإرهاب.
و في مقال مفصل نشرته صحيفة ذا نيشن الباكستانية أوضح وزير الداخلية الباكستاني الأسبق السناتور رحمن ملك أن باكستان وفرت جميع اراضيها بما فيها الطرق و السكك الحديدية و القواعد العسكرية لحلف الناتو من أجل القضاء على الإرهاب و المتطرفين في أفغانستان و مع ذلك المجتمع الدولي يتهمنا بايواء المتطرفين و التستر عليهم. و التصريحات الأمريكية الأخيرة تتنبأ بنية واشنطن في تشكيل تحالف مع حلفاء جدد في أفغانستان تنضم الدول المعادية لباكستان و سيؤدي هذا التوجه إلي خلق فراغ بين البلدين.
و يرى محللون سياسيون أن الخطة الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان تركز على تهميش الدور الباكستاني في أفغانستان و استبدالها بحلفاء جدد و على رأسها الهند. و لعل الإشادة الهندية لتغريدة ترامب تشير إلى ما تطمح إليه الهند في تعزيز نفوذها بأفغانستان.
بعيدا عن الاحتمالات و التخمينات ستحدد الأيام القادمة مصير هذا التصعيد بين البلدين.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*