المملكة تدعو لـ”اتفاقية دولية” لمكافحة الإرهاب والتصدي لجرائم الحرب

المملكة تدعو لـ”اتفاقية دولية” لمكافحة الإرهاب والتصدي لجرائم الحرب
https://www.newsalwatan.com/?p=9221
الزيارات: 157
التعليقات: 0

أكدت المملكة أن ظاهرة الإرهاب أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن، والتي لم تعد محاربتها شأناً محلياً ينحصر في حدود دولة ما، وإنما تعدت ذلك لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسره.
وأعرب المندوب الدائم للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي في الكلمة، التي ألقاها الليلة قبل الماضية أمام الجمعية العامة الثامنة والستين حول المراجعة الرابعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، عن أسف المملكة العميق حيال الأحداث الأليمة التي تجري في العراق، والتي أدت إلى اقتحام القنصلية العامة لتركيا واختطاف العاملين فيها وعوائلهم، إضافة إلى عدد من المدنيين العاملين في إحدى محطات الطاقة، وكذلك للعملية الإرهابية التي حدثت في باكستان وراح ضحيتها ما يزيد على ثلاثين قتيلاً غير الجرحى، متمنيًا أن تجعل هذه الأحداث الأليمة المجتمع الدولي أكثر إصرارًا واتحادًا في مواجهة ظاهرة الإرهاب العالمي.
وشدد المعلمي على أهمية التوافق اليوم أكثر من أي وقت مضى حول تعريف ظاهرة الإرهاب واتخاذ خطوات جادة تجاه إبرام اتفاقية شاملة لمكافحتها وتحسين سبل تنسيق جهود الأمم المتحدة وتوحيدها وتقليص الكيانات العديدة التي تعمل في مجال مكافحة الإرهاب لتخفيض التكاليف والتخلص من أي تكرار أو هدر للموارد الثمينة، وأهمها أرواح الأبرياء حول العالم. وكرر السفير المعلمي مطالبته بعدم غض الطرف وتجاهل أسوأ أنواع الإرهاب وهو إرهاب الدولة ضد مواطنيها وارتكاب أبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب واستخدام أبشع أنواع الإذلال والمهانة لإرهابهم وإرعابهم.
وتساءل: بماذا يمكن أن نصف استخدام النظام السوري في دمشق البراميل المتفجرة ضد المدنيين والأسلحة الكيمائية والغاز السام سوى أنه إرهاب دولة جارت على مواطنيها واستخفت بالقانون الدولي وجميع الاتفاقيات والتعهدات والالتزامات الدولية حول الإرهاب ودون رادع لهذا العدوان حتى الآن؟.
وخلص إلى القول إن مثل هذه التصرفات الإجرامية التي تقوم بها الدولة ضد شعبها هي التي تتسبب في إيجاد بؤر تتسع يومًا فيوم، يرتع فيها الإرهابيون والمرتزقة، وهو الأمر الذي أكدت المملكة مرارًا وتكرارًا خطورته كونه أحد الأسباب المهمة، وربما أهمها على الإطلاق في الوقت الحالي، لنشر الإرهاب ليس فقط في المنطقة بل في العالم أجمع.
وأوضح المعلمي أن المملكة عانت من عمليات الإرهاب، واتخذت عددا من التدابير اللازمة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية مع العمل على تنفيذ أحكام القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بحظر ارتكاب الأعمال الإرهابية أو تمويلها أو التحريض عليها أو الاشتراك فيها أو حماية مرتكبيها. وقال إن المملكة كانت من أوائل الدول التي تعاملت مع هذه القضية من الزاوية التشريعية والأمنية، وذلك عن طريق إصدار القوانين واللوائح التي تجرم من يقوم بالسفر خارج البلاد، للمشاركة في أعمال إرهابية في أي من أقطار الأرض، وكذلك من يحرض على ذلك، ولو من بعيد أو من يمول أو يتستر على ذلك.
وأضاف المعلمي أن المملكة وعلى الصعيد المحلي تقوم بعدد من الجهود لمحاربة الإرهاب فكرياً ونفسياً، مؤكدًا أن مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية أصبح مرجعًا دوليًا في هذا المجال، وباتت تجربته الفريدة في إعادة تأهيل الأفراد الذين تأثروا بالفكر المتطرف نموذجًا يقتدى به، لأن المعالجة الشاملة التي لا تتوقف عند الجانب الأمني هي الحل الذي تؤمن المملكة بجديته وفعاليته وتماشيه مع مبادئ حقوق الإنسان.
وجدد التأكيد على أن إرساء العدالة وإزالة الظلم واستتباب سيادة القانون والتنمية والتعليم والحوار والقضاء على الاحتلال هي أقوى الوسائل للقضاء على جذور تلك المشكلة.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*