الملكيات المشتركة تقف عائقا أمام انتشار «شقق التمليك»

الملكيات المشتركة تقف عائقا أمام انتشار «شقق التمليك»
https://www.newsalwatan.com/?p=7761
الزيارات: 155
التعليقات: 0

واصل ملاك ومستثمرون الحديث، من خلال ملف عن شقق التمليك والاستثمار فيها، حيث يرى مستثمرون أن الملكيات المشتركة تقف عائقا أمام فتح المجال للدخول في مشاريع مماثلة في بعض مناطق المملكة، إضافة إلى عدم تقبل فئات من المجتمع لفكرة التداخل الاجتماعي، فيما يراها البعض من المستثمرين حلا جزئيا لمشكلة الإسكان، أسوة بتجارب دول سبقتنا في هذا المجال. كما تحدث مواطنون شباب وشابات عن رأيهم في تملك مثل هذا النوع من الوحدات السكنية، حيث اعتبرها البعض حلا مؤقتا في بداية حياته، فيما يراها البعض حلا يستنزف جزءا كبيرا من راتبه مقابل وحدة سكنية مشتركة.

حل أزمة الإسكان
يقول رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة المهندس محمد بن حسن الأمير: إن المتابع لأزمة الإسكان وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات؛ يدرك تماماً أهمية هذا النوع من المشاريع، والذي أصبح أمراً هاماً خاصة مع تقبل الناس لفكرة الشقق السكنية، وأنها تعتبر الحل الأمثل للأزمة السكنية في المملكة، وأن من أهم التحديات التي تواجهها هذه المشاريع هو ما يسمى بالملكيات المشتركة، وتطبيق نظام اتحاد الملاك، وكذلك إدارة الأملاك والصيانة والأماكن العامة وملكيتها.
وقال الامير: إن أزمة الإسكان في المملكة تعد من أبرز المشكلات التي تسعى الحكومة إلى حلها، ومما لا شك فيه أن شقق التمليك السكنية سوف تساهم بشكل ملحوظ في حل أزمة الإسكان التي تعيشها المملكة، ولعل الشقق السكنية والمنازل الصغيرة ستساهم نوعاً ما في انفراج الأزمة السكنية في المملكة، في ظل شح الأراضي السكنية بحسب وزارة الإسكان.
وأضاف الأمير: إن كثيرا من بلدان العالم عملوا على إنشاء شقق التمليك والمنازل الصغيرة، بالرغم من صعوبة تضاريسها وهذا لم يقف عائقاً لتنفيذ المشاريع، فنجد أن أغلب بلدان العالم تحتوي على بنايات شاهقة وعمائر عالية رغم تضاريسها الصعبة، ومن هذا المنطلق لا يعتقد المهندس الأمير أن التضاريس ستشكل خطراً على تنفيذ هذه المشاريع.
وقال الأمير: لحسن حظ المملكة، أن معظم التجمعات السكانية هي واقعة في المدن الثلاث الرئيسة، وتضاريس هذه المدن ليست بالصعبة، وهذا سيساهم في خفض تكاليف البناء، مقارنة بالمناطق الجبلية والمناطق ذات التربة الملحية، والتي تتطلب مواصفات انشائية معينة، وقد يختلف السعر حسب الطبيعة والمواد المستخدمة في البناء.

تفاوت الأسعار بحسب المناطق
وذكر المهندس محمد الأمير، أنه من المؤكد اختلاف الأسعار وتفاوتها بين منطقة وأخرى، فنجدها في الحاضرات الواسعة أقل سعراً وتكلفة من المناطق ذات التضاريس الصعبة، وهذا لا ينطبق على مناطق صعبة وجبلية فقط، بل يصل الأمر إلى مناطق منبسطة ولكن نوعية التربة، والتي قد يلزم اتخاذ بعض الاحتياطات في الانشاءات المعمارية، وكمثال على ذلك: منطقة جازان، التي تحتوي تربتها على أملاح عالية، يتطلب التعامل معها بطريقة وترتيبات معينة تتطلب دفع تكاليف إضافية للبناء. ومن خلال هذه المقارنات؛ نجد ان اختلاف الأسعار أمر وارد تحكمه ظروف الطبيعة التي ستنشأ فيها هذه التجمعات السكانية من شقق التمليك.
وقال المهندس محمد الأمير: إن الوزارة حالياً تقوم بتأهيل مطورين عقاريين؛ لمشاركة الوزارة في مشاريعها، واعتقد الأمير أن هذا خيار صائب، ولكنه جاء متأخرا نوعاً ما لكنه يسير في الاتجاه الصحيح وهذا المهم، مؤكداً أن هذا العمل لا يمكن أن ينمو ويحقق أهدافه ويسهل إخراج منتجات جديدة؛ إلا بالشراكة بين الوزارة وبين المطورين العقاريين، فلا يمكن أن يتحقق الهدف بالوزارة لوحدها وكذلك يستحيل تحقيق الهدف عن طريق المطورين العقاريين بعيداً عن الوزارة، فالشراكة مهمة بل تكمن أهميتها في تركيز الخبرات على هذا النوع من المشاريع.
وأوضح المهندس محمد الأمير أن من أهم العقبات التي تواجه المطور العقاري، وجود الأراضي، وبكون الأراضي حالياً تملكها وزارة الإسكان، فهنا استطعنا ان نتغلب على العقبات بالشراكة بين المطور والوزارة، يلي ذلك عقبة الاجراءات الحكومية والروتين والذي يؤخر البدء في عمل هذه المساكن، غير أن هناك توجها قويا لحل هذه الأزمة وتسهيل هذه الأمور بل واعطائها الأهمية الكبرى؛ لسرعة الإنجاز وتسهيل الاجراءات في اسرع وقت ممكن.
وأضاف الأمير: إن وجود الملكية المشتركة أو اتحاد الملاك؛ سيساهم بشكل كبير في حماية جميع الحقوق للوزارة ولأمور العقاري وللمستفيد من المسكن.
من جهته، قال المستثمر العقاري أحمد البصيلي: إن مشكلة التضاريس الصعبة قد تشكل تحديات للمطورين العقاريين في تنفيذ مشاريعهم، لافتا إلى أن المستثمر في هذا المجال يجب أن يختار الشركات العقارية ذات الخبرة الواسعة في مجال البناء والتعمير، وذلك لضمان المخرجات السليمة الخالية من العيوب.
وأوضح البصيلي أن طبيعة المنطقة الجنوبية وتضاريسها صعبة بعض الشيء، ما قد يساهم في رفع سعر الشقة مقارنة بمثيلاتها في المدن سهلة التضاريس؛ نظراً لتكلفة البناء بين المشروعين، وهذا أمر وراد، داعياً وزارة الاسكان إلى اختيار الاراضي الأقل وعورة على مستوى المنطقة؛ لتقل تكلفة البناء ويقل من خلالها سعر شقق التمليك.

الحل النهائي لأزمة الإسكان وجشع العقاريين
ويرى عبدالمجيد البركاتي (أحد ملاك عقار)، أن شقق التمليك السكنية لن تكون حلاً جذرياً لمشكلة أزمة السكن في المملكة، ولكنها ستساهم في الحل، إذ ستساهم شقق التمليك السكنية في الحل، ولكن ستعود المشكلة بعد عدة سنوات عندما تتوسع الأسرة. ولفت البركاتي إلى وجود إقبال كبير على الشقق السكنية مع وجود غلاء فاحش، دون مبرر لأسعار الشقق، حيث تجد شقة لا يتجاوز عدد غرفها خمس غرف، يصل سعرها لأكثر من نصف مليون ريال.
وأكد البركاتي أن مشاريع شقق التمليك التي سوف تنفذها وزارة الإسكان، سوف تضرب السوق العقاري، وتضع حدا واضحا لغلاء الأسعار التي يشهدها السوق العقاري في المملكة، وسوف تساهم بشكل كبير في تقليل الأسعار وعودتها إلى الحد الطبيعي، مضيفاً أن وزارة الإسكان منذ أن صرحت إعلامياً عن خطواتها والخطط المزمع تنفيذها لحل أزمة الإسكان في المملكة، قد أثرت تلك التصريحات على الأسعار في داخل السوق العقاري وساعدت في تقليل أسعار الشقق والأراضي، فإن بدأت الوزارة في مشاريعها وتوزيع الشقق على المستفيدين؛ فمن المؤكد أن سوق العقار يضطر إلى التجاوب مع الوضع الجديد ويتراجع تدريجيا.

مشكلات ملاك.. توجه للجهات المختصة
وقال ياسر محمد “أحد الملاك”: إنه اقترض من البنك ليحصل على سكن يأوي فيه أسرته، إلا أنه فوجئ بظهور العديد من المشكلات بعد سكنه في الشقة بفترة شهر، حيث ظهرت تسريبات للمياه وضعف في تمديدات الدوائر الكهربائية، مضيفاً بأنه حاول الاتصال على المالك الأساسي للعقار، إلا أنه لم يلق أي تجاوب مما جعله يتكبد خسائر إصلاح تلك المشكلات على حسابه الخاص.
ويضيف بندر سعيد أن أغلب مشكلات شقق التمليك تتمثل في عدم اتفاق الملاك في المشاركة بدفع المبالغ المتعلقة بصيانة المبنى والمصعد وراتب الحارس، وأشار بندر إلى عدم إلزام جميع الملاك بعقد للتعاون بتحمل التكاليف التي تعتبر رمزية في حال تم تقسيمها على الجميع.
فيما طالب صالح حامد، بأن يكون للأمانات دور فعال في نظام التمليك، وذلك بفرض قيود على البناء، وعدم تسليم التصاريح اللازمة لغير الملتزمين بهذه القيود، ووضع حد ادنى للمواد المستخدمة في البناء خصوصاً المواد الداخلية من حديد وسباكة وكهرباء، كونها اكثر المواد اهمية للملاك، وليس لديهم دراية مسبقة بطريقة البناء، لافتاً الى ان اغلب المستثمرين يكونون بدرجة عالية من التعاون، وتقديم الخدمات حتى يتم الافراغ، وبعدها لا يرد على شكاوى الملاك.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*