آخر الأخبار
اخبار فنية وثقافية

الملك/مالك بن فهم الزهراني مجدٌ يُكتب بالذهب يخلده التاريخ

بقلم الشاعر / عمر بن عبدالعزيز الشعشعي

مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر (وهو شنوءة) بن أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. أول ملك لتنوخ حكم في الفترة (196هـ – 231م بعد نزوحهم من أرض دوس وهو الذي قاد بقية الأزد إلى عُمان عقب هجرتهم من اليمن إثر انهيار سد مأرب وتفرقهم في الجزيرة العربية وطرد الفرس من عمان بعد معركة سلوت الشهيرة وكانت معركة حاسمة انتصر فيها العرب على الفرس، وحكم مالك عمان لسبعين سنة .
وفاة ملك زهران العظيم :
أتخذ من أولاده حرساً له حيث كان يحرسه في كل ليلة واحداً منهم وكان يحب أصغر أولاده سليمة بن مالك ويخصه بالعناية ويعلمه الرماية فغار منه إخوته وكادوا له عند أبيه وقالوا أن سليمة ينام أثناء حراسته لك فقام مالك بالتخفي للتأكد مما قاله أبنائه عن سليمة فأحس سليمة بصوت فرمى باتجاهه فأصابه بسهمه فلما تكلم عرفه سليمة فقال أنا سليمة فقال مالك ولأمك الويل أحسبك والله قد قتلتني فادن فاحملني فحمله، فقال مالك قبيل موته جراء تلك الرمية:
فَيا عجباً لمن ربَّيتُ طفلاً
ألقمه بأطراف البَنانِ
أُعلّمهُ الرِّماية كل يوم
فلمَّا اشتد ساعِدهُ رَماني
وكم علَّمْتهُ نظم القوافي
فلمَّا قال قافيهُ هجاني
أُعلّمه الفُتوَّة كل وقتٍ
فلمَّا طرَّ شاربُهُ جفاني
رمَى عَيني بِسَهم أشقذيّ
حديدٍ شفرتَاهُ لهذمَانِ
توخَّاني بقدح شكَّ قلبي
دقيق قد برَته الراحَتانِ
فلا ظفرت يداهُ حين يرمِي
وشُلت منه حامِلة البَنانِ
فابكوا يابنيَّ عليَّ حولا
ورثوني وجازوا من رماني
جـزاه اللهُ من ولد جزاءً
سليمةَ إنه شراً جزاني
…. ………
وكان والحكمة من ذلك أن مالكا أراد أن يعطي سليمة فرصة للهروب من عقاب إخوانه عندما طلب رثائه حولا كاملا ثم محاسبة سليمه.
وقال سليمة في ذلك ندما على رمايته لأبيه:
إني رميتُ بغـيرِ ثائرة ٍ
بيتَ المكارمِ من بني غنم
ما كنتَ فيما قلتَ تعلمّ
من قد أحاطتْ من ذوي الفهم
ولقد رميتُ الركبَ إذا عرضوا
بين التليلِ بـروضة النجم
فرميتُ حاميهم بلا علمٍ
أن إبن فهمٍ مالكا أرمي
فوددتُ لو نفعَ المنى أحدا
إني هناك أصابني سـهمي

8 9

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى