آخر الأخبار
أخبار محلية

(الشورى) .. جلسة .. دعا أحد أعضائها .. «الغالي» الملك عبدالله .. لحل مشكلة «الإسكان»

الأمر لا يتعلق بارتفاع سقف «طموح».. ولا زيادة «رفاهية».. بل يتعلق بتلبية حاجة..

»لبى» فيها الملك «نداء» شعبه.. وأمر ورصد..

والأمور «عالقة».. زيادة مطردة في التعداد السكاني.. 170 ألف عقد زواج سنوياً.. ففي ذروة الاقتصاد المحلي والدعم غير المحدود من قبل الدولة للإسكان.. لم تستطع الوزارة إلا تأمين 233 ألف وحدة خلال أربع سنوات.. بواقع 60 ألف وحدة في السنة.. وهو دون الاحتياج السنوي.. تساءل عضو ماذا ستفعل الوزارة.. في أيام الركود الاقتصادي!!.. آخر يورد أن تعدد الزوجات يزيد من «نقاط» الاستحقاق.. والوزير يؤكد: المعدد مقتدر.. والنقاط على الزوجة الأولى فقط.. صوت استشهد بأمر خادم الحرمين بإنشاء وزارة الإسكان لإسعاد المواطن.. ويقول: نحن الآن نرى أفلاماً ومواقع وإعلاماً.. لكن لا نرى منتجاً!!.. جلسة «الشورى» العادية الخامسة من أعمال السنة الثالثة للدورة السادسة.. استضافت وزير الإسكان.. متحدثاً على مدى ثلاث ساعات.. حاملاً الهموم.. وواعداً بتحقيق الأهداف.. جلسة ترأسها رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ.. عنوانها بلسان الإسكان «نريد أراضي».

انخفاض سعر البترول

ففد أكد وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي أن مشروعات الإسكان التي تنفذها الوزارة لن تتأثر لانخفاض أسعار البترول التي بدورها ستؤدي إلى خفض الإنفاق في الميزانية العامة للدولة لأن جميع الاعتمادات لمشروعات الإسكان ومبالغ الإقراض من صندوق التنمية العقارية متوافرة ولا توجد مشكلات تمويلية على المدى القريب.

وقال إن وزارة الإسكان تدفع باتجاه إقرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء حيث قدمت الوزارة دراسة مستفيضة في هذا الجانب أيدت فيها سرعة إقرار هذا المطلب لما له من أثر إيجابي للحد من ارتفاع أسعار الأراضي واحتكارها.

أساس المشكلة

العضو الدكتور عبدالله المنيف أورد أن شح الأراضي لدى وزارة الإسكان هي أساس المشكلة.. واستشهد بنجاح جدوى ما اتبعه صندوق التنمية العقارية في السابق.. حيث يقدم قروضا متوسطة الأجل.. ويقوم شراء الأراضي والتطوير العقاري.. وإعطاء الجهات قروضا لموظفيها.. وتساءل عن عدم تفعيل الخدمات التي كان يقدمها نظام صندوق التنمية العقارية.. بعد بحث العوائق التي واجهت تطبيقها وإيقافها في السابق.. وما إذا كانت ما زالت تشكل عائقا في الوقت الحالي.. مع الأخذ في الاعتبار احتياجات السكن.. وتوفر الموارد والإمكانات المالية.. بعيدا عن مهام وأدوار وزارة الإسكان.. التي يجب أن يكون دورها إشرافيا فقط.. والابتعاد عن المباشرة.

المستفيد لا يريد «جبس»!!

ومضى الدكتور المنيف في القول: فالمستفيد رشيد ويعرف ماذا يريد.. لا نريد أن نحدد له المكان.. أو الهيئة وطريقة السكن «جبس» أو غيره.. من التصميم.. فالمستفيد رشيد وأكثر دراية باحتياجاته وقدراته ورغباته.. مع إيداع جزء مخصص من المبلغ المخصص للإسكان في البنك لزيادة رأس ماله والصرف بضوابط مناسبة غير معقدة.. وشراء الأراضي بسعر مخفض لتوزع على المواطنين بسعر التكلفة بعيدا عن احتكار العقاريين.

احتكار الأراضي.. وارتفاع تكاليف الإنشاء

وأضاف الدكتور المنيف متسائلا عن عدم منع الشركات العقارية التي تخالف نظامها الأساسي.. وهو البناء.. بينما تساعد على الاحتكار بالاستحواذ على الأراضي ثم بيعها.. كما أن بعض السياسات العمالية المتعلقة بالإنشاء.. ضخمت التكاليف وأصبحت ترهق المواطن.. مطالبا بتدخل وزارة الإسكان لبحث ذلك مع وزارة العمل لخفض التكاليف لإعطاء قطاع الإنشاء ما يستحق من إسناد بعيدا عن البيروقراطية الزائدة التي ستؤدي بالتأكيد إلى حرمان المواطن من السكن المناسب.. مبديا اتفاقه مع ما ورد في مداخلة الدكتور المنيف حول تفعيل أدوار صندوق التنمية العقارية.. مبينا أنه تم استحداث عدة برامج من التي يتيحها نظام الصندوق ومن ذلك نظام الضامن.. والقرض الإضافي..

لا نتدخل

ولفت الدكتور الضويحي إلى أن الوزارة لا تتدخل في تنفيذ البناء للمواطن إلا في الأساسيات التي من المفترض أن تكون موجودة.. ومن ذلك التأكد من سلامة الهيكل.. وتوفير الطاقة.. مشيرا إلى أن وزارة الإسكان تعد جزءا من لجنة ترشيد الطاقة.. حيث يتم التأكد من العزل الحراري.. والمساحات وغير ذلك.. لكنها لا تتدخل في الأمور الأخرى التي تتعلق بالجمالية التي يضعها المواطن في منزله.. فهذا جانب يتمايز فيه الأفراد.. وكل شخص له رونق معين.

الأراضي البيضاء

وعلق د. الضويحي حول ارتفاع أسعار الأراضي، مشيرا إلى أن بعض المدن شهدت ارتفاعا في أسعار الأراضي يصل إلى عشرة أضعاف.. مبينا أن الوزارة مع صندوق التنمية العقاري تنبهت إلى هذا الأمر.. وقامت بإجراء دراسة متعمقة عن الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني في مدن ومحافظات المملكة.. وأعدت دراسة تفصيلية لها.. وهي دراسة غرامات أو رسوم الأراضي.. وتم رفع تلك الدراسة للمجلس الاقتصادي الأعلى حيث يتم دراستها من جميع النواحي.

قلق

وأشار د. الضويحي إلى أن بعض المدن بها أراض بيضاء داخل النطاق العمراني.. لا يتم ضخها أو تخطيطها أو طرحها في سوق الإسكان.. وهذا أمر مقلق.. خاصة تلك الأراضي التي تكون قد وصلتها الخدمات.

تنسيق

وحول العمالة الإنشائية بين أن وزارة الإسكان في مشروعاتها تقوم بالتنسيق مع وزارة العمل بحيث يسمح لمن يعملون لدينا من مقاولين لاستقدام جميع احتياجاتهم من العمالة.. كما أن هناك اتفاقا بين الوزارتين لمشروعات التطوير العقاري التي سيتم الاتفاق بينها وبين الإسكان بأن يتم منحهم ما يحتاجون إليه من العمالة لتنفيذ مشروعاتهم.

تقنية البناء

العضو الدكتور عبدالله الحربي أكد أن مجلس الشورى قدم العديد من القرارات والتوصيات التي تساهم في مساعدة وزارة الإسكان لأداء مهامها.. وأورد أن تقنية البناء في العالم تطورت بشكل كبير وأصبحت الكثير من الدول تشترط 70 إلى 80 في المائة من الموارد التي تدخل في البناء عبارة عن موارد مسبقة الصنع بداية من الخرسانة مسبقة «الصب» إلى الأبواب والنوافذ وغيرها.

إعادة النظر

وتطلع الدكتور الحربي إلى دور الوزارة في تغيير ثقافة البناء في المملكة من خلال إعادة النظر في الاشتراطات والتنسيق مع الجهات الحكومية كوزارة الشؤون البلدية والقروية لتطبيق معايير واضحة ومحددة في البناء ودفع شركات المقاولات إلى تغيير نمطية عملها الحالية إلى نمط يقوم على مفهوم الاستثمار في صناعة البناء.. مما يسهم في تنافس شركات المقاولات في جودة المنتجات وكذلك في تقبل الشباب السعودي للعمل في شركات المقاولات التي تعد الموظف الأكبر في المملكة.. وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة بما ينعكس على توطين هذه الصناعات.

هيئة مستقلة

وتساءل الدكتور الحربي عن دور وزارة الإسكان في نشر المفاهيم الحديثة في صناعة البناء وما هي المعوقات التي تحول دون اشتراط الوزارة على شركات المقاولات كالخرسانة مسبقة «الصب».. وهل ترى الوزارة فكرة إنشاء هيئة مستقلة يرأس مجلس إدارتها وزير الإسكان تعنى بثقافة البناء ونشرها وما يتبعها من تصاريح وتراخيص شبيهة بهيئة الغذاء والدواء.. ويمكن تسميتها بهيئة البناء والتطوير أو البناء والتعمير.

عظم.. وتشطيبات

من جهته، أكد وزير الإسكان على المساندة الدائمة التي تنالها الوزارة من مجلس الشورى كما هو الحال مع القطاعات الأخرى كافة.. واستذكر عضويته في المجلس سابقا.. وحول ثقافة البناء.. أورد أن في بعض دول العالم لا يقوم المواطن فيها ببناء بيته.. ولا يوجد بها

»كلمة» تجارة أراضٍ وقطع.. بل نجد أن الناس يتجهون إلى مبان تم بناؤها من خلال شركات تطوير.. بينما في المملكة المتعارف عليه بأن المواطن يتعاقد مع المقاول ليبني «العظم».. ثم يتعاقد مع آخر «للتشطيبات».. وهذا أمر قائم ولا أعدكم بأنه من الممكن تغيير هذا الواقع في وقت قصير.. ولكننا نسعى إلى تطويره.. ونصل إلى مدى أعلى.. بحيث يعمل التطوير العقاري بطريقة مبتكرة.. ويلمس ما يريده المواطن.

التقليدي.. ومواد مسبقة الصنع

أما في جانب البناء التقليدي والمواد المسبقة الصنع.. فبيّن الدكتور الضويحي أن الوزارة في مشروعاتها الحالية والبالغة 13 مشروعا.. لا نحتاج فيها في البنية التحتية.. أما بالنسبة البناء وبمواد مسبقة الصنع كتكلفة هو 1.03 من البناء التقليدي.. كما اطلعنا على بعض التجارب في الدول الأخرى في هذا الجانب.. ووجدنا أن بعض الأنظمة في البناء بالمواد مسبقة الصنع لا نستطيع تطبيقها في المملكة إلا أن يكون تم البناء في مكان له نفس الظروف المناخية المشابهة لما في المملكة.. في مدة 5 إلى 10 سنوات.. كون مواد البناء وعلى الخصوص تلك التي في الخلطة الخرسانية لا تتضح نتائج اختباراتها إلا مع عنصر الزمن.

وقال د. الضويحي ليس لدينا إشكاليات مع مواد البناء مسبقة الصنع في مشروع الأرض والقرض.. وكذلك البناء التقليدي أمر جيد.. أما ما يتعلق بتوطين الوظائف في شركات المقاولات.. فنحن ووزارة العمل نشجع على هذا الجانب.

قضايا جانبية

العضو الدكتور محمد آل ناجي قال إن الوزارة انشغلت في قضايا جانبية مما أبعدها عن الهدف الأساسي الذي هو توفير 500 ألف وحدة سكنية كهدف عام.. فكم تحتاج الوزارة من الوقت لتحقيق هذا الهدف.. بتواريخ محددة.. لتبديد الشكوك عن مواعيد تسليم سكن أو أرض أو قرض للمواطن.. فنحن نرى أن الوزارة ليس لديها شح في الأراضي أو التحويل.. ونريد أن نرى توزيع واسعا حقيقيا وليس توزيعا رمزيا للوحدات السكنية.

دعوة

وجاء رد الدكتور الضويحي حاملا دعوته لأعضاء الشورى إلى زيارة الوزارة.. والاطلاع على الخطوات التي قامت بها حتى الآن.. مؤكدا أنه تم تحقيق نتائج.. أهمها حصة المستحقين للدعم السكني في المملكة بطريقة قياسية وعادلة بين جميع المواطنين وشفافة.. وأشار إلى أن عمل الوزارة لم يقف عمل الوزارة على حصر المستحقين.. بل إن المشروعات تسير بخط التوازي والوزارة تسير على خطوط متوازية وليس متوالية.. فموضوع استلام الأراضي يسير في طريقه.. وإنشاء المشروعات في طريقه.. والرأي المؤسسي يسير في طريقه.. وإعداد إستراتيجية وطنية شاملة للإسكان في المملكة.. والعمل الذي تم في إعداد هذه الإستراتيجية هو عمل مؤسسي حقيقي.. حيث تم وضع الشروط المرجعية.. والاستعانة بمكاتب يكون لديها خبرة عالمية واسعة في هذا المجال وخبرة محلية في المملكة.. وتم الاستعانة بأساتذة الجامعات.

وبيّن أن مرحلة إعداد الإستراتيجية مرت بجميع ما تمر عليه الاستراتيجيات في العالم.. وفي مرحلة المراجعة راجعها معنا حتى البنك الدولي.. والآن هي في مرحلة الإقرار.

مزار

ومضى الدكتور الضويحي في القول: أما من ناحية النتائج.. فقد قمنا بتوزيع مشروعات الإسكان على المستفيدين.. وهي عبارة عن مشروعات كاملة من ناحية الوحدات السكنية.. والبنية التحتية وتكتمل الخدمات.. واستشهد وزير الإسكان بما قاله أمير منطقة القصيم حين تسليم الوحدات السكنية للمستفيدين في أحد مشروعات بريدة.. ممتدحا جودة المشروع.. إذ قال سموه إن هذا المشروع يمكن أن يكون مزارا في المنطقة.

5 سنوات

من جانبه، أورد العضو الدكتور نواف الفغم أنه على مدى 41 عاما كان هناك ما يقارب 750 ألف قرض.. وفي الفترة الماضية وخلال أربع سنوات قدمت الوزارة 200 ألف قرض.. وتساءل عن عدد السنوات التي تحتاج إليها الوزارة لتغطية الراغبين في الحصول على قروض.

فتوقع وزير الإسكان أنه سيكون في حدود خمس سنوات تزيد أو تقل.. مبينا أنه سيتم إعلان تلك المدة بدقة.. وستكون لبعض المحافظات والمراكز ستكون خلال سنة أو سنتين.. أما بعض الأماكن كالرياض أو مكة المكرمة أو المنطقة الشرقية فإن نحو 75 في المائة من الطلب في هذه، مبينا أن مدينة الرياض أكبر مشكلة في موضوع الأراضي.

غياب النظرة الشمولية

من جانبه، قال العضو الدكتور غازي بن زقر إنه يؤخذ على أداء القطاع العام في المملكة أحيانا غياب النظرة المستقبلية الشمولية الثاقبة في التخطيط له استراتيجيا.. ولدينا قناعة عميقة بأنه لا يمكن الخروج من ثقافة «إطفاء الحرائق» في إدارة واقع الخدمات العامة في أي مكان دون تأصيل لثقافة بديلة مبنية على أداء نابع من رؤى طويلة المدى وواضحة المعالم تؤصل وتمنهج علميا بمقتضى خطط إستراتيجية مرتبطة بواقع ملم وآمال طموحة بأن ننافس الأمم ونكون كما شاء الله لنا بأن نكون خير أمة أخرجت للناس.

مصاف الدول

وتساءل الدكتور بن زقر عن النظرة الإستراتيجية والرؤية لمستقبل الإسكان في المملكة على ضوء الخطط الإستراتيجية للوزارة.. والإستراتيجية الوطنية للإسكان.. فهل يأتي ضمن خطة الوزارة وضع المملكة في مصاف الدول الثلاث أو السبع الأكثر رقميا في تقديم الخدمات الإسكانية في العالم.. وما هو المعيار لقياس ذلك.. تحديدا بعد عشر سنوات من الآن.. كم سيكون نسبة المواطنين المالكين لمساكنهم في المملكة وكيف سنقيس ونقيم أبعاد جودة كل مسكن لكل مواطن في المملكة وأين سيضعنا ذلك على الخارطة العالمية.. في مقارنة مواءمة الإسكان لساكنيه في المملكة.. مقارنة بأفضل الدول كما ونوعا وجودة، حينها أكد وزير الإسكان أن وزارته تسعى إلى ذلك.

تحديات

من جانبه، العضو الدكتور عبدالله الجغيمان أورد أن الإسكان أحد التحديات الأساسية في المملكة.. مرجعا ذلك لعدد مسببات.. منها النمو السكاني وتغير نمط المعيشة وتباطؤ القروض الحكومية.. وزيادة التضخم في أسعار الأراضي ومواد البناء والعمالة.. وعدم وجود جهة مسئولة عن ملف الإسكان لفترة طويلة.. وتشتت الإسكان بين أكثر من وجهة.. وعدم وجود بيانات واضحة لحجم المشكلة.

اعتماد كلي

وأكد الدكتور الجغيمان أن التحدي الرئيسي هو الاعتماد الكلي على دعم الدولة للإسكان.. مما يترتب عليه خمول إن لم يكن تجمد في دعم القطاع في حالة الأزمات الاقتصادية.. ورأى أن جهود الوزارة تتعامل مع الواقع أكثر مما تتعامل مع خطة إستراتيجية.. ونتيجة تلك الجهود بطء شديد في تملك المواطنين للمنازل.. ولا يتناسب مطلقا مع نسبة الزيادة في الاحتياج.. وتجمع فئات من ذوي الدخل المحدود في أحياء خاصة بهم مما كوّن بيئة غير صحية اجتماعية في الجملة.. إضافة إلى تجمد وتباطؤ الحركة العقارية على أمل أن تسفر مبادرات الوزارة عن حلول جوهرية للمشكلة والخوف كل الخوف أن تكون النتائج دون التوقعات مما سيتسبب في نتائج عكسية على سوق العقار ويتضرر بها المواطن بالدرجة الأولى.

حلول

وأكد الدكتور الجغيمان أننا بحاجة إلى حلول طويلة المدى لا تتأثر بالوضع الاقتصادي صعودا ونزولا.. وحلول لا تركن إلى تقديرات شخصية وسياسة إطفاء الحرائق وإنما إستراتيجية واقعية لا رعوية.. تكفل حق المواطن ويتحمل فيها مسؤولياته.

خطط

وطرح الدكتور الجغيمان تساؤلا حول خطط الوزارة للتعامل مع تحديات الإسكان طويلة المدى.. مع الأخذ في الاعتبار تقلبات الاقتصاد القائم على النفط.. والزيادة المطردة للسكان مع الأخذ بالمعطيات التي منها 170 ألف عقد زواج سنويا.. والعدد يتزايد كما أن في ذروة الاقتصاد المحلي والدغم غير المحدود من قبل الدولة للإسكان لم تستطع الوزارة إلا تأمين 233 ألف وحدة خلال أربع سنوات أي بمعدل 60 ألف وحدة في السنة.. وهو دون الاحتياج السنوي.. فماذا ستفعل الوزارة في أيام الركود الاقتصادي!! كما أن متوسط تكلفة الإيجار تستهلك ما يقارب من 25 في المائة من دخل المواطن.. إضافة إلى وجود 3 ملايين وحدة سكنية وفق إحصاءات عام 2012م.. مملوكة للسعوديين.. منها 25 في المائة فلل سكنية والباقي موزعة بين مستأجر ومنازل شعبية.

62 في المائة يملكون مساكن

وجاء تعليق الدكتور الضويحي حول الخطة الإستراتيجية للإسكان.. بأنها تفصل بعض البرامج التي من الممكن تطبيقها على أرض الواقع لتسريع الإسكان.. وتناول ما يتعلق بنسبة تملك المواطنين للمنازل.. مستندا على ما صدر من مصلحة الإحصاءات حيث بلغ عدد المساكن في عام 2010م، 4.600.000.. وعدد المساكن التي يملكها السعوديون ما يقارب 3 ملايين.. بواقع 62 في المائة من المواطنين يملكون تلك المساكن.

وشدد وزير الإسكان على أن ما يطرح في وسائل الإعلام حول أن 30 في المائة من المواطنين يملكون مساكن.. يتطلب الرجوع إلى مصلحة الإحصاءات والمعلومات فقط.

ما دورها في ذلك الوقت؟!

العضو الدكتور سلطان السلطان استرجع القرار الملكي بإنشاء هيئة للإسكان في عام 2007م.. وقد كانت حينها مربوطة بوزارة التخطيط.. معتبرا أنها خلال الأربع سنوات من عمرها فشلت في تكوين أي منتج.. في حين كانت الإستراتيجية التخطيطية للإسكان مسؤولية وزارة التخطيط وتعمل عليها.. واستلمتها الهيئة خلال تلك الفترة وكذلك لم يتم عليها أي منتج.. فما هو دور الهيئة في ذلك الوقت؟!

لا نرى منتجا!!

وأضاف الدكتور السلطان أن خادم الحرمين أصدر قرار بإنشاء وزارة الإسكان في عام 2011م لإسعاد هذا المواطن.. ونحن نرى الآن أفلاما ومواقع ونرى إعلاما.. لكن لا نرى منتجا.. فحين صدر الأمر الملكي الكريم بإنشاء 500 ألف وحدة سكنية وتخصيص 250 مليارا.. طرحت الوزارة منافسات لإنشاء تلك الوحدات السكنية.. وكان السعر محددا بـ500 ألف ريال للوحدة.. وذلك تسبب في عزوف المقاولين المناسبين والملائمين.. وقامت الوزارة بترسية المشروعات على مقاولين تعثروا وفشلوا.. كذلك أدى ذلك إلى كثرة العقود من الباطن «حتى الشارع».. فأصبحوا يستفيدون من المقاولين غير المؤهلين.. وذلك تسبب في تعثر مشروعات الوزارة.

ضعف وعدم اهتمام

وأورد الدكتور السلطان أن الكادر الفني للوزارة ضعيف جدا.. مما تسبب في تعثر المشروعات.. كذلك الوحدات السكنية في بعض مناطق المملكة تم إنشاؤها في الفترة الماضية دون الاهتمام بالبنية الإنشائية.. جراء قرار خاطئ لعدم التنسيق مع القطاعات الأخرى.. كما أن الوزارة تعاقدت مع مكتب استشاري «شركة بارسون» وأعطته 15 في المائة من قيمة المشروع.. وبلغت 1.5 مليار ريال.. بينما المتعارف عليه عالميا تحدد قيمة الإشراف مع التصميم بين 5 و8 في المائة وبذلك تكون رواتب الفريق الاستشاري المشرف على المشروعات عالية جدا.. وتصل إلى 200 ألف ريال للمهندس و30 ألف ريال راتب ناسخ آلة!!.. وعد الدكتور السلطان ذلك بأن تضارب مصالح بين المقاول والمنفذ والجهاز الفني المشرف على المشروع.. وتسبب ذلك في تمديد بعض المشروعات وتأخرها وتأثرها!!.. وقال إن التأخر والتردد في اتخاذ القرار الفردي داخل الوزارة ووجود شركات فقط.. تسبب في فجوة كبيرة داخل الوزارة وأدى إلى عدم وجود عمل مؤسسي.

أطلب الغالي والد الجميع

وأضاف الدكتور السلطان قائلا: أنا هنا أطلب الغالي الحبيب والد الجميع الملك عبدالله -يحفظه الله- الذي وفر 250 مليار وقلبه على المواطن.. ومع ذلك لم يتحقق أي شيء حتى الآن خلال الثماني سنوات الماضية.. وأطلب طلبا من الملك تطبيق المادة التاسعة والستين التي جاءت بنص (للملك أن يدعو مجلس الشورى ومجلس الوزراء إلى اجتماع مشترك وله أن يدعو من يراه لحضور هذا الاجتماع لمناقشة موضوع الإسكان).

نفرش عقودنا

وفي معرض رد وزير الإسكان على مداخلة الدكتور السلطان دعا وزير الإسكان أعضاء الشورى إلى زيارة ميدانية لمشروع أرض وقرض في منطقة الرياض للاطلاع على طريقة الإعداد والتنفيذ والإشراف.. حتى استعراض التكاليف.. كما ورد في مداخلة أحد الأعضاء حول نسبة تكاليف الإشراف.. فأنا على استعداد بالجلوس معكم في المشروع و(نفرش) عقودنا أمامكم.. حتى تتأكدوا أننا في الوزارة في عقودنا أو غيرها أعلى من المعدلات المحلية أو العالمية وأوضح أن أكبر موقع لدى الوزارة فيه شح في الأراضي هو «مدينة الرياض».. مشيرا إلى أن وزارة الإسكان تحركت فور إعلان وزارة العدل لإلغاء صكوك عدد من الأراضي.. بهدف الحصول على نسبة من هذه الأراضي لسد العجز لديها.. وهناك تنسيق يومي بين الوزارتين على هذه الأراضي.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور الضويحي كفاءة الكوادر الوطنية الفنية في الوزارة من ناحية التأهيل الجامعي أو العمل الفني داخل المشروعات على الرغم من أن عددهم قليل.

عرض وطلب

العضو الدكتور فهد بن جمعة قال في ظل الإمكانات المحدودة .. ومقابل 960 ألف مستحق حالياً بالإضافة إلى الطلبات المتراكمة سنوياً والمقدرة بتسعين ألف وحدة سكنية.. إضافة إلى مشكلة الاحتكار العقاري.. فما تأثير ذلك على مسار خطة الإسكان.. وما هي الفترة الزمنية المتوقعة لتلبية طلبات معظم طلبات المستحقين.. للوصول إلى نقطة التوازن.. بين العرض والطلب للوحدات السكنية.

استشاري عالمي ومقارنات دولية

من جهته أورد الدكتور الضويحي أن وزارة الإسكان أجرت دراسة مؤسسية من خلال استشاري عالمي.. على موضوع الأراضي البيضاء في المملكة.. وهي دراسة شاملة تضمنت فرض غرامات على الأراضي.. ودفعت بها الوزارة إلى الجهات التنفيذية.. ووزارة الإسكان أجرت تلك الدراسة بكل حيادية وباستشارات عالمية وبمقارنات دولية.. كتنمية في جميع دول العالم.. فأجرت الوزارة تلك الدراسة بكل أرقامها ودفعت بها للجهات المعنية.

انتظار

وتطرق د. الضويحي إلى قضية انتظار المستفيدين من القروض إذ كان في السابق يصل إلى 16 سنة بينما انخفضت فترة الانتظار حالياً إلى 10 سنوات.. لكن بما لدى وزارة الإسكان من قائمة انتظار وبما لدى صندوق التنمية العقاري الآن.. ونسعى ألا تتجاوز فترة الانتظار 5-6 سنوات.. من خلال المنتجات المتاحة لدينا كوحدات سكنية تم بناؤها.. أو مشروع أرض وقرض.. العمل بطرح مع المطورين العقاريين والاستفادة من الوحدات السكنية ويتم إنشاؤها المطور العقاري في الأراضي التي يملكها لاستغلال هذا المكنوز.. وأيضاً بدفع قروض للمواطنين والاستفادة من التحويل والثروة الموجودة لدى البنوك.

القرض الحسن

وأضاف أن الوزارة ناقشت مع البنوك الاستفادة من السيولة الموجودة لديهم.. وحصلنا على عروض.. ونحاول أن تكون العروض كاملة من جميع البنوك.. ويتم الاتفاق والمناقشة من خلال مؤسسة النقد.. وأورد مثالاً في هذا الجانب.. ففي حال كان لدينا 10 مليارات ريال.. لو أردنا أن نمنحها قروضاً بواقع 500 ألف لكل مواطن نجد أنها تكفي 20 ألف مواطن.. ولكن لو اتجهنا إلى البنوك.. وطلبنا الاستفادة من السيولة لديهم.. وتكون العشرة مليارات قيمة المرابحة بحيث يحصل المواطن على نفس القرض (الحسن).. الذي هو 500 ألف ريال.. حينها سيستفيد من ذلك 100 ألف مواطن، وذلك ضمن خطة تعظيم السيولة والمنتجات لدى وزارة الإسكان.. لكن نحتاج إلى إبرام اتفاقيات كثيرة مع المطورين.. ونتأكد من عدد المنتجات.. وألا يزيد الإقراض الطلب.. ولكن يكون في خانة زيادة العرض حتى يحدث توازن في الأسعار.

مليون وحدة سكنية خالية

وبين د. الضويحي أن عدد الوحدات المشغولة في عام 2010م بلغ 4.600.000 وحدة.. منها مليون وحدة خالية.. وقد طلبت الوزارة من شركة الكهرباء إحصائية لعدادات الكهرباء المعتمدة في أعوام (2011، 2012، 2013)، فوجدنا أن الثلاثة الأعوام الأولى شهد إيصال التيار لـ 1.422.000 وحدة سكنية، وفي مدينة الرياض تم إيصال التيار لـ290 ألف وحدة سكنية.. وبالتالي نتوقع أن تشهد المدن الكبيرة توازناً بين العرض والطلب من خلال الإحصائيات المثبتة لدينا.. والآن نلحظ نزولاً في أسعار العقار ومواد البناء.

النمط المعماري

من جانبها أشادت العضو الدكتورة دلال الحربي باستراتيجية الإسكان والتي أعدت وفق منهجية علمية مدروسة. ودعت إلى استعادة الهوية المعمارية المحلية.. إذ نشهد حالياً غياباً للنمط المعماري المحلي.. وطالبت الوزارة المحاولة بتعميم هذا النمط.. فالجنوب له نمط ونجد لها نمط والحجاز له نمط.. وتساءلت ما إذا كانت الوزارة قد استعانت بآراء محلية أم أجنبية في التصميم.

وقد اتفق وزير الإسكان مع ما دعت إليه الدكتورة دلال الحربي.. وأورد أن الأنماط المعمارية لكافة المناطق تتراوح بين 4-5 أنماط.. وفيما يتعلق بالمشاريع القائمة عليها الوزارة.. حاولنا في هذا الجانب.. ونحن نحاول في منتجات أرض وقرض أن نقوم بتصميم تلك الأنماط المعمارية وتعطى للمستفيدين.. لكن الغالب الرغبة البشرية للشخص نجده يحب التميز في منزله.. إلا أننا نحاول أن يحاكي نمط كل منطقة الجانب الكلاسيكي والحديث.

البنية التحتية

وفي جانب آخر تطرق وزير الإسكان إلى ما يتعلق في موضوع إجراءات البنية التحتية.. فحين تسلم الأرض للوزارة يتم عمل التصميم بالكامل.. ومن ثم أخذ الاعتمادات من هيئة المساحة الجيولوجية للتأكد من وضع الدراسات التي تقوم بها لموضوع السيول وتصريفها.. بعد ذلك يتم تصميم الخدمات العامة.. بعد ذلك تطرح هذه المنافسة على ما لا يقل عن 5 مقاولين من المؤهلين ويتم الترسية على أفضل عرض فني مكتمل وسعره الأقل.. ثم تتم بعد ذلك عمليات التنفيذ والمراقبة.. هذا بالنسبة للأراضي الخام التي حصلت عليها الوزارة.

أما فيما يتعلق بالأراضي التي حصلت عليها الوزارة بعد أرض وقرض وأيلولة أراضي المنح البلدية إلى الإسكان يتم التأكد من المساحات ومن ثم تنفيذ البنية التحتية.

جحور!!

العضو الدكتور أحمد الزيلعي علق على منتجات الوزارة من الوحدات السكنية وقال: إنها ذات بهجة وتثير الإعجاب في أشكالها والمرافق المكملة لها.. إلا أننا لا نعلم كيف هي من الداخل.. وهل تم مراعاة حاجة الأسرة السعودية المتعارف عليها.. وأورد أن لنا تجارب سابقة فيما صرف من مبالغ طائلة في بناء وحدات سكنية تم تنفيذها في بعض القرى كيلملم ومحافظة القنفذة.. والتي كانت أشبه ما تكون (جحور).. فأهمل بعضها قبل تمامها.. وصرف النظر عن بعضها بعد اكتمالها!!

الحد الأدنى

وقد جاء رد وزير الإسكان مؤكداً على أن الوزارة تسعى إلى تصميم وحدات سكنية تفي بالحد الأدنى بمتطلبات الأسرة السعودية.. وبالتالي اعتبار الأسرة زوج وزوجة وأبناء وبنات.. ولدينا حد أدنى من التقسيمات الداخلية للمنازل.. فهناك مجلس استقبال وغرفة للطعام (مقلط).. وغرفة معيشة للأسرة.. وغرفة نوم للأبوين وأخرى للأبناء وغرفة نوم للبنات.. لكننا لا نعلم عن بعض الأسر.. قد تحتاج إلى ما هو أكثر.. ولذلك فكرنا بمبدأ التوسع بالمنزل الذي يتم تسليمه للمواطن.. فتكون الأساسيات مكتملة.. ويكون البناء عبارة عن دور ونصف ويعطى المواطن المخططات الإنشائية.. ويستطيع التوسع في أمر تم إنشاء أساساته.. فتقل عليه التكلفة.. كما أن فناء الفلل.. يمكن أن ينشأ به ملحق خارجي أو مطبخ خارجي.. كما أن مساحات الغرف لا تقل عن (4×5).

المناطق النائية

العضو الدكتورة فاطمة القرني علقت على ما ذكره وزير الإسكان من الاعتماد في الوصول إلى المستحقين على إحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة.. ونعلن أن الإحصاءات جرت 4 مرات.. وقالت: أكاد أجزم أن بعضا ممن يجلس في هذه القاعة.. ونحن نسكن في مدن رئيسية لم يصلهم التعداد.. ولا أحد يعرف كيف يسكنون وما هي احتياجاتهم!! .. فما بالنا في القرى والمناطق النائية!!

أجادوا التعامل مع التقنية

وأكدت أن مسألة أن يكون أكثر المستحقين في المدن الرئيسية ليس لأنهم مستحقون فقط.. ولكن لأنهم يجيدون التعامل مع التقنية.. واقترحت على الوزارة إيفاد موظفين بمكافآت مقطوعة للوصول للمناطق النائية.. فهناك أرامل.. وأسر فقيرة.. وكبار سن.. قابعون في مساكن أشباح!!.. ولم يصل إليهم التعداد أو التقنية.

حلول فورية

وقال وزير الإسكان: إن موضوع الإحصاءات تعتمد عليه الوزارة كأرقام تستند عليها.. ومن أفضل الإحصاءات القياسية بالنسبة لنا في عملنا وتحديد المستحقين.. هو نظام التسجيل العيني للعقار.. فإذا تم تطبيقه سيحقق فائدة عظيمة.

وحول إيفاد موظفين للمناطق النائية أكد أن ذلك واجب على الوزارة.. وقد قامت به في بعض المناطق.. وعلى الرغم من ذلك نحن لا ندعي بأننا وصلنا إلى كل مكان.. لذلك بوابة الإسكان لا زالت مفتوحة لمن أراد أن يتقدم.. كما أننا نقوم بالتواصل مع إمارات المناطق والمحافظات بأننا نصل لكافة المستحقين.. إضافة إلى أننا نعمل على إيجاد حلول فورية للحاجة المتعلقة بالجوانب الإنسانية التي استشهدت بها الدكتورة فاطمة القرني.

اهتمام

وكان معالي رئيس المجلس قد رحب في مستهل الجلسة بمعالي وزير الاسكان مشيراً إلى أن قطاع الإسكان من أهم القطاعات الحيوية التي تحظى بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله -.

وقال الدكتور آل الشيخ: إن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – اهتمت بملف الإسكان وأولته اهتمامها نظراً للتسارع في أعداد طالبي الوحدات السكانية وتنامي الطلب العقاري, فقد قامت بتحويل الهيئة العامة للإسكان إلى وزارة وهو دعم على المستوى التنظيمي تتطلبه المرحلة، وسارعت لرصد المبالغ المالية للوزارة ودعمها في أداء مهامها وتوفير السكن المناسب للمواطنين، وهو الأمر الذي يجعل المجلس يتكاتف مع الوزارة للبحث عن الحلول الآنية والمستقبلية لحل جزء من متطلبات هذا القطاع» .

ونوه بما وجده حضور معالي وزير الإسكان لجلسة المجلس من تفاعل كبير من قبل المواطنين حيث تلقى المجلس أكثر من 545 سؤال ومقترح واستفسار منذ الإعلان عن حضور معاليه وحتى يوم الاثنين الماضي.

دراسة ورؤية شاملة

بعد ذلك ألقى معالي وزير الإسكان كلمة أعرب فيها عن سعادته لحضور جلسة مجلس الشورى لمناقشة ملفات الإسكان الرئيسة والإجابة عن استفسارات أعضاء المجلس والاستماع لمقترحاتهم، وتوضيح ما قامت به الوزارة في المرحلة الماضية، وخططها وبرامجها للمرحلة القادمة بعون الله.

وأكد أن الوزارة حرصت دائما في جميع مبادراتها وبرامجها على إجراء دراسة متعمقة، وامتلاك رؤية شاملة لمدى تأثير تلك المبادرات والبرامج على بعضها البعض من ناحية، وعلى سوق الإسكان بشكل عام.

مبادرات

واستعرض وزير الإسكان المبادرات التي قامت بها وزارته منذ إنشائها حيث عملت على تحديد احتياجات مناطق المملكة من مشاريع الإسكان بناء على معايير عالمية ومحلية، بعدها تم تحديد الحاجة من الأراضي السكنية على مستوى المدن والمحافظات مشيراً إلى أن الوزارة قامت بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخصيص الأراضي المطلوبة، وتسلمت الوزارة 261 موقعاً مخصصاً بمساحة إجمالية قدرها 345 مليون متر مربع، و(820) مخطط منح سكنية، وجار التنسيق لاستلام باقي المخططات تباعا والبالغ عددها 608 مخططات.

الأراضي

وأشار إلى أن نسبة من مواقع الأراضي المستلمة لا توجد في المدن والمحافظات الرئيسية ذات الحاجة الإسكانية الملحة وإنما تقع في المراكز والقرى والبعض الآخر منها تكون في مواقع بعيدة عن الكتل العمرانية للمدن والمحافظات،آملاً أن يدعم مجلس الشورى الوزارة في هذا الشأن الحيوي والهام.

استراتيجية

ولفت النظر إلى أن وزارة الإسكان قد أعدت استراتيجية وطنية للإسكان وتم رفعها للإقرار بتاريخ 1 / 5 / 1434 هـ، وأحيلت لمجلس الشورى للدراسة بتاريخ 17 / 11 / 1434 هـ، حيث تمت من خلالها دراسة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإسكان ووضع برامج متكاملة وحلول مستدامة لمواجهتها.

وأوضح أن الوزارة بدأت بالفعل في إطلاق مبادرات منبثقة عن التوصيات والبرامج التي قدمتها الاستراتيجية ومنها على سبيل المثال وضع آلية للشراكة مع القطاع الخاص، وإعداد آلية تنظيم الدعم السكني، وإطلاق شبكة خدمات الإيجار لتنظيم سوق الإيجارات، ودراسة بدائل تشجيع التمويل الإسكاني وتنويع مصادره، وتنويع المنتجات السكنية لتلبية مختلف الرغبات والاحتياجات، وتطوير سياسة إدارة الأراضي.

الاستحقاق

وقال وزير الإسكان: « إن من أولى مبادرات الوزارة إنجاز مشروع آلية تحديد الاستحقاق والأولوية لطلبات السكن (برنامج إسكان) لتوجيه الدعم السكني إلى الفئات المستحقة بالاعتماد على خمسة مبادئ، هي: العدالة – الشفافية – الاستدامة – التوازن – التغطية، حيث صدر تنظيم الدعم السكني بقرار مجلس الوزراء رقم 82 وتاريخ 5 / 3 / 1435 هـ ولائحته التنفيذية بالقرار الوزاري رقم 4326 وتاريخ 3 / 8 / 1435 هـ، وكشف أن إنشاء بوابة الكترونية موحدة لاستقبال ومعالجة طلبات الدعم السكني وإطلاقها في 6 / 5 / 1435 هـ قد رصد 960 ألف متقدم من المواطنين السعوديين، وبلغ عدد المستحقين منهم ما يزيد على 750 ألف مواطن يمثلون أكثر من 750 ألف أسرة سعودية.

وقد تم من خلال هذا البرنامج التنسيق مع أكثر من 13 جهة للحصول على بيانات شاملة ودقيقة للاعتماد عليها في تحديد الاستحقاق والأولوية لضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه.

إيجار

وتناول الدكتور الضويحي في كلمته تنظيم قطاع إيجار المساكن حيث قامت الوزارة بإنشاء شبكة إلكترونية لخدمات الإيجار (برنامج إيجار) والتي صدرت قواعد إنشائها بقرار مجلس الوزراء رقم (131) وتاريخ 3 / 4 / 1435 هـ، وبدأت بالفعل في تقديم خدمات الكترونية غير مسبوقة لكل أطراف العملية التأجيرية عبر منصتها الإلكترونية ومنها على سبيل المثال التحقق من هوية المستأجر، والتوثيق الإلكتروني لعقد الإيجار بحيث يكون العقد في حكم السند التنفيذي أمام القضاء، والوساطة العقارية، وبيانات السكن المؤجر، والسداد الإلكتروني لفاتورة الإيجار بالتعاون مع وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي.

تطور

وأفاد الدكتور الضويحي أن الوزارة طورت من سياساتها مع صدور الأمر الملكي رقم 20562 وتاريخ 2/ 6 / 1434 هـ الذي قضى بتوقف وزارة الإسكان عن بناء الوحدات السكنية، ونقل المسؤولية عن جميع الأراضي الحكومية المعدة للسكن لوزارة الإسكان لتتولى تخطيطها وتنفيذ البنى التحتية لها، لتقوم الوزارة بإعطائها للمواطنين مع قروض سكنية للبناء عليها حسب آلية الاستحقاق والأولوية.

الوحدات السكنية

وأشار إلى أن العمل يجري حالياً على استكمال الوحدات السكنية التي بدأت الوزارة ببنائها والتي يبلغ عددها 13 ألف وحدة سكنية، تم توزيع مشروعين منها في جازان والقصيم ويجري العمل على تنفيذ 12 مشروعاً لتوفير أراضٍ مطورة بالبنية التحتية تستوعب أكثر من 44 ألف وحدة سكنية، فيما تعمل الوزارة على تصميم 80 مشروعاً تستوعب حوالي 100 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى طرح 9 مشاريع تستوعب حوالي 4700 وحدة سكنية.

الشراكة مع القطاع الخاص

وفيما يخص آلية الشراكة مع القطاع الخاص أوضح الدكتور الضويحي أن الوزارة عملت على صياغة آلية للشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من مرونته وسرعته في التنفيذ، وضمَّنت تلك الآلية المرئيات البنَّاءة للمطورين والأطراف ذات العلاقة والتي قُدِّمت عبر ورش عمل متعددة، مشيراً إلى أن تنفيذ البرنامج بدأ بإطلاق باكورة مشاريع الشراكة ( الرياض-1 ) بمدينة الرياض لبناء شقق سكنية بعمائر متعددة الأدوار، كما طرحت الوزارة خمسة مشاريع جديدة متزامنة في كل من المدينة المنورة وجدة والدمام والقطيف لتصميم وتسويق وبناء 26 ألف شقة سكنية.

كما تعمل الوزارة على تعميم هذا النموذج على المشاريع التي ينفذها القطاع الخاص على الأراضي التي يمتلكها. وأكد اهتمام الوزارة بمشاريع الشراكة بشكل خاص بمكون التسويق العقاري المبتكر والذي يقوم على جذب مستحقي الدعم السكني في إطار من المنافسة والشفافية بين الشركات وترك حرية الاختيار للمواطن.

بدائل

ولفت الدكتور الضويحي النظر إلى أن الوزارة تعمل على تنويع بدائل التمويل الإسكاني حيث تم عقد اجتماعات وورش عمل مع ممثلي البنوك ومؤسسة النقد العربي السعودي لدراسة بدائل التمويل وخياراتها المختلفة، ولتشجيع التمويل الإسكاني طويل الأمد، وتقليل مخاطره، وربط خدمة الدين بنسبة مقبولة من دخل الأسرة، الأمر الذي يزيد من فرص المواطنين السعوديين في الحصول على السكن الملائم، كما تعمل الوزارة حالياً على بلورة التوجه المستقبلي في هذا الشأن بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

306 آلاف منتج

وأشار إلى الدور الكبير الذي قام به صندوق التنمية العقاري لتوفير الإسكان بالمملكة فقدم منذ إنشائه وعلى مدى 41 عاماً ما يزيد على 750 ألف قرض إسكاني، وفي السنوات الأربع الأخيرة تم زيادة عدد القروض لتتجاوز 195 ألف قرض تُمثل أكثر من 25% مما أقرضه الصندوق منذ إنشائه، وفي إطار توفير بدائل تمويلية، فإن الصندوق يوفر الآن قرض الضامن والقرض الإضافي بصيغته الجديدة التي تتوافق مع نظام الرهن العقاري، وقطعت الوزارة والصندوق خطوات متقدمة لتوفير القرض المعجل، وإعادة العمل ببرنامج قروض الاستثمار، وتسهيل إجراءات صرف القروض لتصبح 6 دفعات بدلاً من 4 دفعات، وقبول مساحات أصغر مع صرف كامل قيمة القرض.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليا على وضع جدول زمني لتسليم المواطنين المستحقين المنتجات السكنية المتوفرة من وحدات سكنية جاهزة وأراض مطورة وقروض تزيد على 306 ألف منتج.

545 عريضة

وقد سلم رئيس المجلس في نهاية الجلسة وزير الإسكان الأسئلة والعرائض التي وردت إلى المجلس من المواطنين والبالغة 545 عريضة حيث وعد الدكتور الضويحي بالإجابة عنها خلال الفترة القادمة والرد عليها عبر وسيلة الاتصال المضمنة السؤال، كما وعد بالرد على أسئلة واستفسارات الأعضاء التي لم يتح وقت الجلسة الإجابة عنها.

حضر الجلسة معالي نائب وزير الإسكان المهندس عباس أحمد هادي، ومدير عام صندوق التنمية العقاري المكلف المهندس يوسف الزغيبي، ووكيل وزارة الإسكان للدراسات والتخطيط المهندس محمد الزميع، والمشرف على وكالة الوزارة للشؤون الفنية المكلف المهندس عبدالعزيز العمار، ووكيل وزارة الإسكان المساعد للشؤون الفنية محمد العقل وعدد من مسؤولي وزارة الإسكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى